العلامة الحلي
375
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشافعي « 1 » - لقوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ « 2 » فالتقديم والتأخير تحكم ، ومن فعلها في أول الوقت فعلها بالأمر فكانت واجبة كما لو فعلها في آخره . وقال أصحاب الرأي : تجب بآخر الوقت « 3 » إلّا أنّ أبا حنيفة ، وأبا يوسف ومحمدا يقولون : تجب إذا بقي من الوقت مقدار تكبيرة « 4 » . وزفر يقول : تجب إذا بقي من الوقت قدر الصلاة « 5 » . وقال الكرخي : إنما يعتبر قدر التكبيرة في حق المعذورين وأما غير المعذورين فتجب بقدر أربع ركعات « 6 » كقول زفر عندهم أجمعين . فإذا فعلها في أول الوقت فمنهم من يقول : تقع مراعاة إن بقي على صفة التكليف إلى آخره تبيّنا الوجوب وإلّا كانت نفلا ، ومنهم من يقول : تقع نفلا وتمنع وجوب الفرض « 7 » وقال الكرخي : إذا فعلها وقعت واجبة لأن الصلاة تجب بآخر الوقت ، أو بالدخول فيها « 8 » . احتجوا بأنها لو كانت واجبة لما جاز تركها . ونمنع الملازمة فإن المخير يجوز تركه بشرط الإتيان ببدله . تذنيب : قال شيخنا المفيد : إن أخرها ثم اخترم « 9 » في الوقت قبل أدائها
--> ( 1 ) المجموع 3 : 65 ، المهذب للشيرازي 1 : 60 ، المغني 1 : 414 و 415 ، الشرح الكبير 1 : 481 . ( 2 ) الاسراء : 78 . ( 3 ) المجموع 3 : 47 ، فتح العزيز 3 : 41 . ( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 96 ، المجموع 3 : 47 . ( 5 ) المجموع 3 : 47 ، بدائع الصنائع 1 : 96 . ( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 96 . ( 7 ) حلية العلماء 2 : 20 . ( 8 ) حلية العلماء 2 : 20 . ( 9 ) المخترم : الهالك مجمع البحرين 6 : 56 « خرم » .